ابن قيم الجوزية
229
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
( فصل ) وأما حديث أبي بن كعب فقال الدارقطني حدثنا عبد الصمد بن علي حدثنا محمد بن زكريا بن دينار قال حدثني قحطبة بن علاقة حدثنا أبو جلدة عن أبي العالية عن أبي بن كعب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ قال النظر إلى وجه اللّه عز وجل ( وأما حديث كعب بن عجرة ) فقال محمد بن حميد حدثنا إبراهيم بن المختار عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن كعب بن عجرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ قال الزيادة النظر إلى وجه اللّه تبارك وتعالى . ( فصل ) وأما حديث فضالة بن عبيد فقال عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا محمد بن المهاجر عن أبي حليس عن أبي الدرداء أن فضالة يعني ابن عبيد كان يقول : « اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت ، ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك ، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة » . ( فصل ) وأما حديث عبادة بن الصامت ففي مسند أحمد من حديث بقية حدثنا يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « قد حدثتكم عن الدجال حتى خشيت أن لا تعقلوا أن مسيح الدجال رجل قصير أفحج « 1 » جعد أعور مطموس العين ليست بناتئة ولا حجراء « 2 » فإن التبس عليكم فاعلموا أن ربكم ليس بأعور وأنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا » ( وأما حديث الرجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ) فقال الصنعاني حدثنا روح بن عبادة حدثنا عباد بن منصور قال سمعت عدي بن أرطاة يخطب على المنبر بالمدائن فجعل يعظ حتى بكى وأبكانا ثم قال كونوا كرجل قال لابنه وهو يعظه « يا بني أوصيك
--> ( 1 ) أفحج متباعد ما بين الفخذين . ( 2 ) جحراء أي غائرة متحجرة .